منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 مَصَارِفُ الزَّكَاةِ لفضيلة الشيخ: أبي عمَّار ياسر العدني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: مَصَارِفُ الزَّكَاةِ لفضيلة الشيخ: أبي عمَّار ياسر العدني   الأحد سبتمبر 20, 2009 4:13 am

مَصَارِفُ الزَّكَاةِ

لفضيلة الشيخ:
أبي عمَّار ياسر العدني
- حفظهُ اللهُ تعالى -




الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى صحبه ومن والاه ... أما بعد :



* مصارفُ الزكاة تكون للأصناف الثمانية ، كما قال تعالى: (( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )) .



* هذه الأصناف الثمانية يجمعها صنفان من الناس:


1) من يأخذ لحاجته .
2) من يأخذ لمنفعته .



* ذكر الأصناف الثمانية وما قيل فيهم :



1 ـ 2 الفقير والمسكين :

* اختلف العلماء هل الفقير والمسكين صنف واحد أم هما صنفان على قولين :

القول الأول : صنفٌ واحد ، وبه قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة وابن القاسم من أصحاب مالك.

القول الثاني : هما صنفان وبه قال الجمهور.



* واتفقوا على أنه إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا ، واذا ذكر أحدهما فقط فيشمل الثاني معه ، ويكون الحكم جامعاً لهماَ .

* فائدة الخلاف في الففراء والمساكين ، هل هما صنف واحد أو اكثر تظهر فيمن أوصى بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين ، فمن قال هما صنف واحد قال : يكون لفلان نصف الثلث وللفقراء والمساكين نصف الثلث الثاني ، ومن قال هما صنفان يقسم الثلث بينهم أثلاثاً .



* معنى الفقير : قيل مأخوذ من الفقرة : وهي الحفرة تُحفر للنخلة ونحوها للغرس ، فكأنهُ نزل إلى حفرة لم يخرج منها .
وقيل : مأخوذ من فقار الظهر واذا أخذت فقار منها عجز عن الحركة .
وعرَّفوه بأنه : من لا يجد شيئاً .



* معنى المسكين : قيل إنه من السكون وقلة الحركة .
وعرَّفوه : بأنه من يجد أقل ما يكفيه .


- استدل بعضهم بقوله تعالى : (( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ )) أن المسكين من كان لديه الكثير من المال ، وردَّ عليهم القرطبي من وجهين:

* الأول : يحتمل أن تكون السفينة مستأجره لهم ، كما يقال : هذه دارُ فلان إذا كان ساكنها و إن كانت لغيره ، وقد قال تعالى في وصف أهل النار : (( وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ )) فأضافها إليهم ، و قال تعالى : (( وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ )) ، و في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً : (( من باع عبداً وله مال)) ، وهو كثير جداً يضاف الشيء إليه وليس له .



* الثاني : يجوز أن يسموا مساكين على جهة الرحمة والاستعطاف ، كما يقال لمن امتُحن بنكبة أو دفع بلية مسكين .

3) العاملون عليها : هم الجباة والسعاة يستحقون منها قسطاً على ذلك .



4) المؤلفة قلوبهم : وهم أربعة أقسام :

أ‌) منهم من يعطى ليُسلم ، كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم صفوان بن أمية ، ففي صحيح مسلم أنه قال : (( أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الناس إليّ فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ الناس إليّ )) .

ب‌) ومنهم من يُعطى ليحسن إسلامه ، ويثبت قلبُه ، كما أعطى يوم حنين أيضاً جماعة من صناديد الطلقاء وأشرافهم مائة من الإبل ، وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري : (( أن علياً بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذُهيبة في تربتها من اليمن فقسمها بين أربعه نفر: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وعلقمة بن علاثة ، وزيد الخير )) .

ج) ومنهم من يُعطى لما يرجى من إسلام نظرائه .

د) ومنهم من يُعطى ليجبي الصدقات ممن يليه ، أو ليدفع عن حوزة المسلمين الضررمن أطراف البلاد .


و اختلفوا في إعطاء المؤلفة قلوبهم بعد موت النبي -صلى الله عليه و سلم- على قولين :

القول الأول : لا يعطون ؛ لأن الله عزّ الإسلام و أهله و مكَّن لهم في البلاد و أذلَّ لهم رقاب العباد, و به قال عمر و عامر الشعبي و الحسن البصري و مالك و جماعة .

القول الثاني : حق المؤلفة باقٍ إلى اليوم الذي إذا رأى الإمام ذلك و به قال أبوحنيفة و الشافعي و أحمد.

* قال ابن رشد : و سبب اختلافهم هل ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه و سلم, أو عام له و لسائر الأمة ؟ و الأظهر أنه عام .اهـ



5) و في الرقاب :هي الرقبة تعتق ويكون ولاؤها للمسلمين ، أو المكاتب الذي اشتري نفسه من سيده ، فيعطى من الزكاة ما يوفي به سيده ليحرر بذلك نفسه , ويدخل في ذلك أيضاً ان يُفَكَّ بها المسلم من الأسر ؛ لأنَّ هذا داخل في عموم الرقاب .



6) الغارمون : هم الذين يتحملون غرامة ، وهما نوعان :


أ‌- من تحمّل حمالة لإصلاح ذات البين وإطفاء الفتنة فقد جاء في صحيح مسلم من حديث قبيصة بن مُخارق الهلالي قال : (( تحملت حمالة فأتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم أسأله فيها فقال النبي : أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ، ثم قال: يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة : رجل تحمّل حمالة فحلّت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك)) الحديث.

ب‌- من تحمل حمالةً في ذمته لنفسه وليس عنده وفاء فيعطى من الزكاة .



7) و في سبيل الله : وهو الجهاد في سبيل الله الذي يُقصدُ به أن تكون كلمة الله هي العليا ، لا لحمية ولا لعصبية.

تنبيه : منهم من توسَّع في صنف ( في سبيل الله ) فجعل كل عمل خيري داخل في صنف ( في سبيل الله ) , فلو كان الأمر كما زعموا ؛ لما كان هناك فائدة كبرى في حصر الزكاة في المصارف الثمانية في قوله تعالى: ( إنما ) .


8) ابن السبيل : السبيل هي الطريق قال تعالى: (( قُلْ هَذِهِ سبيلي )) وقال : (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )) , ونُسب المسافر إلى ( سبيل ) ؛ لملازمته إياها ومروره عليها ، كما قال الشاعر:
إن تسألوني عن الهوى فأنا الهوى .... وابن الهوى وأخو الهوى وأبوه

قال ابن كثير: وهو المسافر المجتاز في بلد ، ليس معه شيء يستعين به على سفره ، فيعطى من الصدقات مايكفيه الى بلده وان كان له مال . اهـ .




.....................................
المراجع : تفسير ابن كثير (2/348 ) تفسير القرطبي (8/106-119) بدايه المجتهد (1/507) تمام المنّة ص (382) مجالس شهر رمضان للشيخ ابن عثيمين ص (79-83) الشرح الممتع (6/246- 219).




أبوعمار ياسر العدني
حضرموت – المكلا
2 رمضان 1430 هـ
الموافق 23/ 8 /2009 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مَصَارِفُ الزَّكَاةِ لفضيلة الشيخ: أبي عمَّار ياسر العدني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المناسبات-
انتقل الى: